مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٣ - فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ
و دية الذمّي: ثمان مائة درهم، (١) يهوديّا كان أو نصرانيّا أو مجوسيّا.
و دية نسائهم على النّصف.
و في بعض الرّوايات: دية اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ دية المسلم. و في بعضها: دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف درهم.
و الشيخ- (رحمه اللّه)- نزّلهما على من يعتاد قتلهم، فيغلّظ الإمام الدّية بما يراه من ذلك حسما للجرأة.
و لا دية لغير أهل الذّمّة من الكفّار، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب، بلغتهم الدّعوة أو لم تبلغ.
فيدخل تحت عموم المسلمين.
و القول الثاني للمرتضى [١]، مدّعيا عليه الإجماع، و بأنه لا يكون مؤمنا، فهو كالذمّي. و اختاره الصدوق [٢]. و به روايتان مرسلتان عن الصادق [٣] و الكاظم [٤] (عليهما السلام).
و يظهر من ابن إدريس [٥] عدم ثبوت دية له أصلا، لأنه ليس بمسلم و لا ذمّي. و هو أوفق بأصله. و الأصحّ الأول.
قوله: «و دية الذمّي ثمانمائة درهم. إلخ».
(١) القول بأن دية الذمّي- من أيّ الفرق الثلاث كان- ثمانمائة درهم هو
[١] الانتصار: ٢٧٣.
[٢] المقنع: ٥٢٠ و ٥٣٠.
[٣] الفقيه ٤: ١١٤ ح ٣٨٩، التهذيب ١٠: ٣١٥ ح ١١٧١، الوسائل ١٩: ١٦٤ ب «١٥» من أبواب ديات النفس ح ١.
[٤] الفقيه ٤: ١١٤ ح ٣٨٩، التهذيب ١٠: ٣١٥ ح ١١٧٣، الوسائل ١٩: ١٦٤ ب «١٥» من أبواب ديات النفس ح ١- ٣.
[٥] السرائر ٣: ٣٥٢.