مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ
..........
و روى سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد إلى البحرين، فأصاب بها دماء قوم من اليهود و النصارى و المجوس، فكتب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي أصبت دماء قوم من اليهود و النصارى فوديتهم ثمانمائة، و أصبت دماء قوم من المجوس و لم تكن عهدت إليّ فيهم عهدا، قال: فكتب إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن ديتهم مثل دية اليهود و النصارى، و قال: إنهم أهل الكتاب» [١].
و الرواية الدالّة على أن ديته دية المسلم رواها أبان بن تغلب في الصحيح قال: «دية النصراني و المجوسي دية المسلم» [٢]. و روى زرارة عنه (عليه السلام) قال: «من أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذمّة فديته كاملة» [٣].
و الرواية الدالّة على أن دية اليهوديّ و النصراني أربعة آلاف درهم رواها أبو بصير بطريق ضعيف عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «دية اليهوديّ و النصراني أربعة آلاف درهم، و دية المجوسيّ ثمانمائة درهم» [٤].
و الشيخ [٥]- (رحمه اللّه)- جمع بين الأخبار، بحمل الأخبار الدالّة على
[١] الفقيه ٤: ٩٠ ح ٢٩٤، التهذيب ١٠: ١٨٦ ح ٧٣١، الاستبصار ٤: ٢٦٨ ح ١٠١٣، الوسائل ١٩: ١٦١ الباب المتقدّم ح ٧.
[٢] الفقيه ٤: ٩١ ح ٢٩٨، التهذيب ١٠: ١٨٧ ح ٧٣٥، الاستبصار ٤: ٢٦٩ ح ١٠١٧، الوسائل ١٩: ١٦٣ ب «١٤» من أبواب ديات النفس ح ٢.
[٣] الفقيه ٤: ٩٢ ح ٢٩٩، التهذيب ١٠: ١٨٧ ح ٧٣٦، الاستبصار ٤: ٢٦٩ ح ١٠١٨، الوسائل ١٩: ١٦٣ الباب المتقدّم ح ٣.
[٤] الفقيه ٤: ٩١ ح ٢٩٦، التهذيب ١٠: ١٨٧ ح ٧٣٧، الاستبصار ٤: ٢٦٩ ح ١٠١٩، الوسائل ١٩: ١٦٣ الباب المتقدّم ح ٤.
[٥] التهذيب ١٠: ١٨٧ ذيل ح ٧٣٧، الاستبصار ٤: ٢٦٩- ٢٧٠ ذيل ح ١٠١٩.