مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - الثّانية في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة دينار
[الثّانية: في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة [دينار].]
الثّانية: في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ (١) مائة [دينار]. و في قطع جوارحه بحساب ديته. و كذا في شجاجه و جراحه. و لا يرث وارثه منها شيئا، بل تصرف في وجوه القرب عنه، عملا بالرّواية. و قال علم الهدى (رحمه اللّه): تكون لبيت المال.
واحدة، و يقدّر العضو مبانا منه بالجناية، فتدخل ديته في دية النفس. و كذا لو انفصل حيّا ثمَّ مات بالجناية. و إن عاش فدية العضو حسب.
و لو تأخّر سقوط الجنين عن العضو، و شككنا في حياته حالة انفصال العضو منه و عدمها، احتمل الاقتصار على نصف المائة، لأصالة عدم الحياة حينئذ، و لأنه المتيقّن. و كذا لو أوجبنا الغرّة لكماله وجب هنا نصفها.
و اختار المصنف- (رحمه اللّه)- و جماعة [١] مراجعة القوابل و أهل المعرفة [٢]، فإن أخبروا بأنها يد من لم تخلق فيه الحياة فالواجب [فيه] [٣] نصف دية الجنين، و إن قالوا إنها يد من خلقت فيه الحياة فنصف الدية.
و هذا حسن مع إمكان الحكم بذلك، و إلا فالأصل البراءة من الزائد.
ثمَّ على تقدير الحكم بجناية فالإشكال واقع في ذكوريّته و أنوثيّته، و المتيقّن نصف دية الأنثى، فإن انفصل ذكرا أكمل، و لو استمرّ الاشتباه- بأن ماتت- فالحكم كما سبق [٤] من القرعة أو نصف الديتين.
قوله: «في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ. إلخ».
(١) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٨.
[٢] في «ط»: الخبرة.
[٣] من «أ».
[٤] راجع ص: ٤٨٠- ٤٨١.