مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الرابع في كيفيّة الاستيفاء
و كذا يرث الدّية (١) من يرث المال. و البحث فيه كالأوّل، غير أنّ الزّوج و الزوجة يرثان من الدّية على التقديرات.
و إذا كان الوليّ واحدا، (٢) جاز له المبادرة. و الأولى توقّفه على إذن الإمام. و قيل: تحرم المبادرة، و يعزّر لو بادر. و تتأكّد الكراهية في قصاص الطّرف.
أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس للنساء عفو و لا قود» [١].
و في الطريق ضعف. و الأقوى أن من يرث [المال] [٢] فله العفو، ذكرا كان أم أنثى.
قوله: «و كذا يرث الدية. إلخ».
(١) الخلاف في وارث الدية كما سبق في القصاص، و الحكم واحد، غير أن الزوجين لا يرثان القصاص إجماعا. و الأصحّ أنهما يرثان من الدية كغيرهما من الورّاث. و قد تقدّم [٣] البحث فيه ثمّة.
قوله: «و إذا كان الوليّ واحدا. إلخ».
(٢) القول بتوقّف استيفاء القصاص مطلقا على إذن الامام للشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]، و اختاره العلامة في القواعد [٦]، لأنه يحتاج في إثبات القصاص و استيفائه إلى النظر و الاجتهاد، لاختلاف الناس في شرائط الوجوب
[١] التهذيب ٩: ٣٩٧ ح ١٤١٨، الوسائل ١٧: ٤٣٢ ب «٨» من أبواب موجبات الإرث ح ٦.
[٢] من «خ، د».
[٣] في ج ١٣: ٤٥.
[٤] المبسوط ٧: ١٠٠.
[٥] الخلاف ٥: ٢٠٥ مسألة (٨٠).
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٢٩٩.