مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦ - الأوّل في أقسام القتل، و مقادير الدّيات
و دية العمد: مائة (١) بعير من مسانّ الإبل، أو مائتا بقرة، أو مائتا حلّة، كلّ حلّة ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم.
و تستأدى في سنة واحدة، من مال الجاني، مع التّراضي بالدّية.
و هي مغلّظة في: السنّ، و الاستيفاء.
و له أن يبذل: من إبل البلد أو من غيرها، و أن يعطي من: إبله، أو إبل أدون، أو أعلى، إذا لم تكن مراضا، و كانت بالصّفة المشترطة.
يقصد قتله. و في حكمه أن يكون الفعل ممّا يقتل غالبا و إن لم يقصده، كما مرّ [١].
و هكذا يجب تقييد الخطأ في قصد شبيه العمد و الخطأ المحض أن لا يقصد الفعل أصلا، أو يقصده لكن لا بالشخص المعيّن فيتّفق وقوعه به. فالخطأ في الفعل أيضا يحتاج إلى التقييد.
قوله: «و دية العمد مائة. إلخ».
(١) فائدة دية العمد تظهر على القول بكونه يوجب أحد الأمرين: القصاص أو الدية. أما على القول بكون الواجب هو القود، و لا تجب الدية إلا صلحا، كما هو مذهب المصنف [٢] و الأكثر [٣]، ففائدته تظهر مع التراضي بالدية من غير تقييد، فيتخيّر في أدائها من أحد الأمور الستّة. و إلى ذلك أشار بقوله: «مع التراضي بالدية».
[١] في ص: ٦٥.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٢٣٤.
[٣] المقنعة: ٧٣٥، النهاية: ٧٣٤، غنية النزوع: ٤٠٣ و ٤٠٥، إصباح الشيعة: ٤٩١- ٤٩٢، السرائر ٣: ٣٢٦، الجامع للشرائع: ٥٧١، إرشاد الأذهان ٢: ١٩٨، اللمعة الدمشقيّة:
١٧٨، التنقيح الرائع ٤: ٤٤٣، المهذّب البارع ٥: ٢٤٩.