مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣ - الرابعة إذا اشترك الأب و الأجنبيّ في قتل ولده
[الرابعة: إذا اشترك الأب و الأجنبيّ في قتل ولده]
الرابعة: إذا اشترك الأب و الأجنبيّ (١) في قتل ولده، أو المسلم و الذّمي في قتل ذمّي، فعلى الشريك القود.
و يقضي المذهب أن يردّ عليه الآخر نصف ديته.
و كذا لو كان أحدهما عامدا و الآخر خاطئا، كان القصاص على العامد بعد الردّ، لكن هنا الردّ من العاقلة.
و كذا لو شاركه سبع، لم يسقط القصاص. لكن يردّ عليه الوليّ نصف ديته.
و حينئذ فيبقى الحقّ لهما معا، فإن اتّفقا على القتل و باشره المدّعي عليه فذاك، و إن باشره المقرّ [له] [١] لزمه أن يؤدّي إلى أولياء الجاني مقدار حصّة المقرّ من الدية، لا [من] [٢] المال الذي زعم أنه عفا عليه. و كذلك الشريك المنكر يأخذ نصيبه من الدية من مال الجاني، لفوات محلّ القصاص، أو من الشريك، نظرا إلى اعترافه له بالاستحقاق، و أن أولياء الجاني إذا لم يدفعوا إليه حقّه يكون هو الذي يؤدّي إليه كما مرّ.
و قوله: «و الشريك على حاله في شركة القصاص»، بعد تفصيله الردّ على تقدير قتل الشريك، إما مبنيّ على عدم وقوع القصاص، أو يريد بشركة القصاص ما يشمل القود و أخذ عوض النفس اللازمة لاستحقاقه على تقدير فواته.
قوله: «إذا اشترك الأب و الأجنبيّ. إلخ».
(١) الجنايات الصادرة من الجماعة، الواردة على الواحد، المستعقبة للموت، إن كانت بحيث يجب القصاص بكلّ واحد منها [٣] لو انفردت، وجب القصاص على الشركاء.
[١] من «م».
[٢] من «ث، م» و الحجريّتين.
[٣] في «ث، خ، ط»: منهما.