مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٥ - السّابعة قال في المبسوط لو ادّعى قتل العمد، و أقام شاهدا و امرأتين، ثمَّ عفا
[السّابعة: قال في المبسوط: لو ادّعى قتل العمد، و أقام شاهدا و امرأتين، ثمَّ عفا]
السّابعة: قال في المبسوط: لو ادّعى قتل العمد، (١) و أقام شاهدا و امرأتين، ثمَّ عفا، لم يصحّ، لأنّه عفا عمّا لم يثبت.
و فيه إشكال، إذ العفو لا يتوقّف على ثبوت الحقّ عند الحاكم.
الثاني: لم وجب الردّ لو قتلوهما؟
و جوابه: ما تقرّر من أنه لا يقتل اثنان بواحد إلا مع الشركة، و مع الشركة يردّ فاضل الدية، و هو دية كاملة، لكن المقرّ أسقط حقّه من الردّ، فيبقى الردّ على المشهود عليه.
الثالث: لم إذا قتل المقرّ وحده لا يردّ المشهود عليه، بخلاف العكس؟
و جوابه: أن المقرّ أسقط حقّه من الردّ، و المشهود عليه لم يقرّ، فيرجع على ورثة المقرّ بنصف الدية، لاعترافه بالقتل و إنكار المشهود عليه.
قال: هذا كلّه بتقدير أن يقول الورثة: لا نعلم القاتل، أما لو ادّعوا على أحدهما سقط الآخر.
قوله: «قال في المبسوط: لو ادّعى قتل العمد. إلخ».
(١) قد عرفت [١] الخلاف في ثبوت موجب القصاص بالشاهد و المرأتين و عدمه، فإن قلنا به و عفا من أقام البيّنة كذلك عن حقّه، فلا إشكال في صحّة العفو، لثبوت حقّه و قبوله للعفو.
و إن لم نقل بثبوته بذلك فهل يصحّ عفوه؟ نفاه في المبسوط [٢]، محتجّا بأنه عفا عمّا لم يثبت، فوقع العفو لغوا.
و لا يخفى ضعفه، لأن العفو عن الحقّ يوجب سقوطه فيما بينه و بين اللّه
[١] راجع ص: ١٧٧.
[٢] المبسوط ٧: ٢٤٩.