مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - السابعة لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه
[السّادسة: لو أصلح سفينة و هي سائرة، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله]
السّادسة: لو أصلح سفينة (١) و هي سائرة، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله، مثل أن سمّر مسمارا فقلع لوحا، أو أراد رمّ موضع فانتهك، فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس، لأنّه شبيه بالعمد.
[السابعة: لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه]
السابعة: لا يضمن صاحب (٢) الحائط ما يتلف بوقوعه، إذا كان في ملكه أو مكان مباح. و كذا لو وقع إلى الطّريق، فمات إنسان بغباره.
و لو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن، كما لو بناه في غير ملكه.
و لو بناه في ملكه مستويا، فمال إلى الطّريق أو إلى غير ملكه، ضمن إن تمكّن من الإزالة. و لو وقع قبل التمكّن، لم يضمن ما يتلف به، لعدم التّعدّي.
قوله: «لو أصلح سفينة. إلخ».
(١) أما ضمان الأنفس فواضح، لأنها تضمن بالعمد و الخطأ، و ما فعل مقصود له، و إنما أخطأ في قصد القتل، فيكون شبيه عمد.
و لو فرض إصابة الآلة غير الموضع المقصود بالإصلاح، أو انهتك غير الموضع و نحو ذلك، فهو خطأ محض.
و أما ضمان المال مع عدم التفريط فمبنيّ على ضمان الصانع و إن اجتهد.
و قد تقدّم [١].
قوله: «لا يضمن صاحب. إلخ».
(٢) الحائط المبنىّ في ملك صاحب الجدار لا ضمان فيما يتلف بسببه مطلقا، لأن له التصرّف في ملكه كيف شاء. و كذا في المكان المباح.
و لو كان ملاصقا للشارع، فإن بناه مستويا فسقط من غير ميل و لا استهدام،
[١] في ص: ٣٦٣- ٣٦٤.