مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٥ - أمّا كيفيّة التقسيط
و لو لم يكن عاقلة، (١) أو عجزت عن الدّية، أخذت من الجاني. و لو لم يكن له مال، أخذت من الامام. و قيل: مع فقر العاقلة أو عدمها، تؤخذ من الامام دون القاتل. و الأوّل مرويّ.
و دية الخطأ (٢) شبيه العمد، في مال الجاني، فإن مات أو هرب، قيل:
تؤخذ من الأقرب إليه، ممّن يرث ديته. فإن لم يكن فمن بيت المال.
و من الأصحاب من قصّرها على الجاني، و توقّع مع فقره يسره. و الأول أظهر.
قوله: «و لو لم يكن عاقلة. إلخ».
(١) القولان للشيخ [١]- (رحمه اللّه)-، إلا أنه جعل الوجوب على بيت مال المسلمين لا على الامام. و المصنف- (رحمه اللّه)- جعل الأول منهما مرويّا. و ليس في الروايات ما يدلّ عليه صريحا، و إنما دلّت على الثاني، كرواية سلمة بن كهيل السابقة [٢]، و رواية يونس بن عبد الرحمن المرسلة عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: «في الرجل إذا قتل رجلا خطأ، فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية، أن الدية على ورثته، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال» [٣].
و في رواية أبي ولّاد أن: «جناية المقتول كانت على الامام، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين» [٤]. و هذا هو الأظهر. و قد تقدّم [٥] البحث فيه عن قريب.
قوله: «و دية الخطأ. إلخ».
(٢) القول الأول
[١] النهاية: ٧٣٧.
[٢] راجع ص: ٥٠٩ هامش (٢).
[٣] التهذيب ١٠: ١٧٢ ح ٦٧٦، الوسائل ١٩: ٣٠٤ ب «٦» من أبواب العاقلة.
[٤] التهذيب ١٠: ١٧٨ ح ٦٩٦، الوسائل ١٩: ٩٣ ب «٦٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٥] في ص: ٥١٩- ٥٢١.