مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - الخامسة قضاؤه علي (ع) في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، و قتل اثنان
[الخامسة: قضاؤه علي (ع) في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، و قتل اثنان]
الخامسة:
روى محمّد بن [١] قيس، (١) عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن عليّ (عليه السلام): في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، و قتل اثنان؟ فقضى دية المقتولين على المجروحين، بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدّية.
و في رواية السّكوني [٢]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة، و أخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين.
و من المحتمل أن يكون [عليّ] (عليه السلام) قد اطّلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم.
و الأسرّة و الستور. قاله الجوهري [٣]. و قال المصنف في النكت: «هي الستر و الخيمة التي تضرب للنساء في السفر» [٤].
قوله: «روى محمد بن قيس. إلخ».
(١) الرواية الأولى مع ضعف طريقها، و اشتراك محمد بن قيس بين الثقة و الضعيف، قد عمل بمضمونها كثير من الأصحاب. و فيها مع ذلك أن الاجتماع المذكور و الاقتتال لا يستلزم كون القاتل هو المجروح و بالعكس، فينبغي أن يخصّ حكمها بواقعتها. نعم، يمكن الحكم بكون ذلك لوثا يثبت القتل بالقسامة، من عمد أو خطأ و قتل و جرح.
[١] الكافي ٧: ٢٨٤ ح ٥، التهذيب ١٠: ٢٤٠ ح ٩٥٦، الوسائل ١٩: ١٧٢ ب «١» من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] الفقيه ٤: ٨٧ ح ٢٨٠، التهذيب ١٠: ٢٤٠ ح ٩٥٥، الوسائل ١٩: ١٧٣ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] الصحاح ٤: ١٦٦٧.
[٤] النهاية و نكتها ٣: ٤٠٤.