مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩ - الأوّل في أقسام القتل، و مقادير الدّيات
و قال المفيد (رحمه اللّه): تستأدى (١) في سنتين، فهي إذن مخفّفة عن العمد، في السنّ و في الاستيفاء.
و لو اختلف في الحوامل، رجع إلى أهل المعرفة. و لو تبيّن الغلط، لزم الاستدراك. و لو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم، لزم الإبدال. و بعد الإقباض لا يلزم.
و دية الخطأ المحض: (٢) عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقّة.
و في رواية: خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقّة، و خمس و عشرون جذعة.
و تستأدى في ثلاث سنين، سواء كانت الدّية تامّة، أو ناقصة، أو دية طرف. فهي مخفّفة في السنّ و الصّفة و الاستيفاء. و هي على العاقلة،
و المراد ببازل عامها ما فطر نابها، أي: انشقّ في سنة، و ذلك في السنة التاسعة، و ربما بزل في الثامنة.
قوله: «و قال المفيد (رحمه اللّه): تستأدى. إلخ».
(١) إنما نسب القول بتأديتها في سنتين إلى المفيد [١] لعدم دليل صالح عليه من النصّ، و إنما الموجود في النصوص [٢] تأدية دية الخطأ في ثلاث سنين و دية العمد في سنة، فكأنّه رأى تأديتها في سنتين مناسبا لكونها أخفّ من العمد و أغلظ من الخطأ، فجعلها بينهما. و على قوله يحصل التخفيف في الاستيفاء، و إلا فالتخفيف فيها بشيء واحد، و هو السنّ في الإبل.
قوله: «و دية الخطأ المحض. إلخ».
(٢) تربيعها [٣] على الوجه الأول هو الموجود في صحيحة عبد اللّه بن سنان
[١] المقنعة: ٧٣٦.
[٢] الوسائل ١٩: ١٥٠ ب «٤» من أبواب ديات النفس.
[٣] في «أ» و الحجريّتين: ترتيبها.