مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - أمّا الإقرار
و لو أقرّ واحد بقتله عمدا، (١) و آخر بقتله خطأ، تخيّر الوليّ تصديق أحدهما، و ليس له على الآخر سبيل.
و لو أقرّ بقتله عمدا، (٢) فأقرّ آخر أنّه هو الّذي قتله و رجع الأول،
و ذهب الشيخ في النهاية [١] و القاضي [٢] و ابن إدريس [٣] و جماعة [٤] إلى اعتبار المرّتين، عملا بالاحتياط في الدماء، و لأنه لا ينقص عن الإقرار بالسرقة التي يشترط فيها التعدّد، ففيه أولى. و ضعفه ظاهر.
قوله: «و لو أقرّ واحد بقتله عمدا. إلخ».
(١) لأن كلّ واحد من الإقرارين سبب مستقلّ في إيجاب مقتضاه على المقرّ به، و لا يمكن الجمع بين الأمرين، فيتخيّر الوليّ في العمل بأيّهما شاء، و إن جهل الحال كغيره من الأقارير.
و يؤيّده رواية الحسن بن صالح قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليّه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمدا، و قال الآخر: أنا قتلته خطأ، فقال: إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل، و إن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل» [٥].
قوله: «و لو أقرّ بقتله عمدا. إلخ».
(٢) الأصل في هذه المسألة رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه، قال: أخبرني
[١] النهاية: ٧٤٢.
[٢] المهذّب ٢: ٥٠٢.
[٣] السرائر ٣: ٣٤١.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٧٧.
[٥] الكافي ٧: ٢٨٩ ح ١، الفقيه ٤: ٧٨ ح ٢٤٤، التهذيب ١٠: ١٧٢ ح ٦٧٧، الوسائل ١٩:
١٠٦ ب «٣» من أبواب دعوى القتل ح ١.