مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - الرابعة لو جنى عليه، فصيّره في حكم المذبوح
[الصورة الثالثة: لو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص]
الصورة الثالثة: لو شهد اثنان بما يوجب قتلا (١) كالقصاص، أو شهد أربعة بما يوجب رجما كالزّنا، و ثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء، لم يضمن الحاكم و لا الحدّاد، و كان القود على الشهود، لأنّه تسبيب متلف بعادة الشّرع.
نعم، لو علم الوليّ و باشر القصاص، كان القصاص عليه دون الشهود، لقصده إلى القتل العدوان من غير غرور.
[الرابعة: لو جنى عليه، فصيّره في حكم المذبوح]
الرابعة: لو جنى عليه، فصيّره (٢) في حكم المذبوح، و هو أن لا تبقى حياته مستقرّة، و ذبحه آخر، فعلى الأوّل القود، و على الثّاني دية الميّت.
و لو كانت حياته مستقرّة، فالأوّل جارح، و الثّاني قاتل، سواء كانت جنايته ممّا يقضى معها بالموت غالبا، كشقّ الجوف و الآمّة، أو لا يقضى به، كقطع الأنملة.
قوله: «لو شهد اثنان بما يوجب قتلا. إلخ».
(١) هذه الصورة ممّا اجتمع فيه المباشرة مع التسبيب مع غلبة السبب على المباشرة، و ذلك إذا أخرجها السبب عن كونها عدوانا مع توليده لها، فإن شهادة الشهود بما يوجب القصاص و الرجم ولدت المباشرة به، و أخرجها عن كونها عدوانا، فكانت الشهادة هي الموجبة للقتل العدوان دون فعل الحاكم و الوليّ.
و لا إشكال في ثبوت القصاص على المباشر لو علم أنهم شهدوا زورا، لأنّه هو القاتل عدوانا، و إن كان قد بنى ظاهرا على الحكم المستند إلى الشهادة.
قوله: «لو جنى عليه فصيّره. إلخ».
(٢) إذا صدر فعلان مزهقان، نظر إن وجدا معا فهما قاتلان، سواء كانا