مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - الباب الثالث في الدّفاع
و يثبت: بشهادة عدلين، (١) أو الإقرار و لو مرّة. و قيل: لا يثبت بالمرّة. و هو وهم.
[الباب الثالث في الدّفاع]
الباب الثالث في الدّفاع للإنسان أن يدفع عن نفسه (٢) و حريمه و ماله ما استطاع. و يجب اعتماد الأسهل.
فلو اندفع الخصم بالصّياح، اقتصر عليه، إن كان في موضع يلحقه المنجد. و إن لم يندفع عوّل على اليد، فإن لم تغن فبالعصا، فإن لم تكف فبالسلاح.
و يذهب دم المدفوع هدرا، جرحا كان أو قتلا. و يستوي في ذلك الحرّ و العبد.
زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام).
و هما مع ضعف السند محمولتان على أنه (عليه السلام) رأى ذلك صلاحا، لا أنه أمر متعيّن لغيره، لعدم وجود ما يدلّ على التعيين.
قوله: «و يثبت بشهادة عدلين. إلخ».
(١) القائل بعدم ثبوته بالمرّة ابن إدريس [١] في ظاهر كلامه، حيث أطلق ثبوته بالإقرار مرّتين، و من ثمَّ لم يكن صريحا في ذلك. لكن المصنف- (رحمه اللّه)- بنى على ما ظهر من مفهوم كلامه و نسبه إلى الوهم، لعدم وجود ما يدلّ على اعتبار التعدّد، مع عموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» الصادق بالمرّة.
قوله: «للإنسان أن يدفع عن نفسه. إلخ».
(٢) لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة و عدم لحوق ضرر. و قد روي عن
[١] السرائر ٣: ٤٧١.