مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - الثاني في كمّيتها
..........
و مستنده عموم النصوص و إطلاقها، كالخبر السابق [١].
و يشكل بأنه حكاية حال فلا يعمّ. و بأن ظاهره بل بعض عباراته يقتضي أن القتل وقع عمدا.
و ذهب الشيخ [٢] و أتباعه [٣] و المصنف و العلامة [٤] في أحد قوليه إلى أنها فيه خمسة و عشرون، لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال:
«القسامة خمسون رجلا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا، و عليهم أن يحلفوا باللّه» [٥].
و حسنة يونس عن الرضا (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا» [٦]. و التفصيل قاطع للشركة.
و المصنف- (رحمه اللّه)- جعل التسوية أوثق في الحكم، و التفصيل أظهر في المذهب. و هو حسن.
إذا تقرّر ذلك، فإنه يبدأ أولا بالمدّعي و قومه، و هم أقاربه، فإن بلغوا العدد المعتبر و حلف كلّ واحد منهم يمينا، أو لم يبلغوا فكرّرت عليهم بالتسوية أو التفريق، ثبت القتل.
[١] راجع ص: ١٩٨.
[٢] النّهاية: ٧٤٠، الخلاف ٥: ٣٠٨ مسألة (٤).
[٣] المهذّب ٢: ٥٠٠، الوسيلة: ٤٦٠.
[٤] المختلف: ٧٨٨- ٧٨٩.
[٥] الكافي ٧: ٣٦٣ ح ١٠، التهذيب ١٠: ١٦٨ ح ٦٦٧، الوسائل ١٩: ١١٩ ب «١١» من أبواب دعوى القتل ح ١.
[٦] الكافي ٧: ٣٦٢ ح ٩، التهذيب ١٠: ١٦٩ ح ٦٦٨، الوسائل ١٩: ١٢٠ الباب المتقدّم ح ٢.