مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٦ - الأولى لا يعقل الا من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل
[و أمّا اللواحق]
و أمّا اللواحق فمسائل:
[الأولى: لا يعقل الا من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل]
الأولى: لا يعقل الا من عرف كيفيّة (١) انتسابه إلى القاتل، و لا يكفي كونه من القبيلة، لأنّ العلم بانتسابه إلى الأب، لا يستلزم العلم بكيفيّة الانتساب. و العقل مبنيّ على التعصيب، خصوصا على القول بتقديم الأولى.
للشيخ [١] و الأكثر [٢]. و مستنده الأخبار [٣] الدالّة على أن قاتل العمد مع هربه أو موته تؤخذ دية جنايته من عاقلته، و هذا من أفراده. و قد تقدّم [٤] البحث في ذلك في القصاص.
و القول الثاني لابن [٥] إدريس، استنادا إلى أن دية عمد الخطأ على الجاني دون العاقلة، فلا ينتقل إليهم بموته و هربه، عملا بالأصل، و ردّ الأخبار الدالّة عليه على أصله.
و الأظهر الأول، لصحيحة البزنطي [٦] عن أبي جعفر (عليه السلام)، مؤيّدة بغيرها [عن الرضا (عليه السلام)] [٧] و إن ضعف طريقها.
قوله: «لا يعقل إلا من عرف كيفيّة. إلخ».
(١) لأن المعتبر في التحمّل كونه من العاقلة، و هي مختصّة بالعصبة بالنسبة إلى
[١] النهاية: ٧٣٨.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٧٤.
[٣] راجع الوسائل ١٩: ٣٠٢ ب «٤» من أبواب العاقلة.
[٤] في ص: ٢٦٠.
[٥] السرائر ٣: ٣٣٥.
[٦] التهذيب ١٠: ١٧٠ ح ٦٧٢، الوسائل ١٩: ٣٠٣ ب «٤» من أبواب العاقلة ح ٣.
[٧] من «ث» و الحجريّتين، و لم نجد في الباب رواية عن الرضا (عليه السلام).