مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤ - فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ
و دية العبد قيمته. و لو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليها. و تؤخذ من مال الجاني الحرّ، إن كانت الجناية عمدا أو شبيها، و من عاقلته إن كانت خطأ.
و دية أعضائه و جراحاته، مقيسة على دية الحرّ. فما فيه ديته، ففي العبد قيمته، كاللّسان و الذّكر. لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته، لم يكن لمولاه المطالبة إلا مع دفعه.
و كلّ ما فيه مقدّر في الحرّ من ديته، فهو في العبد كذلك من قيمته. و لو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته، كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد، و ليس له دفع العبد و المطالبة بقيمته.
و ما لا تقدير فيه من الحرّ ففيه الأرش، و يصير العبد أصلا للحرّ فيه. و لو جنى العبد على الحرّ خطأ، لم يضمنه المولى، و دفعه إن شاء، أو فداه بأرش الجناية، و الخيار في ذلك إليه، و لا يتخيّر المجنيّ عليه.
و كذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته، تخيّر مولاه في دفع أرش الجناية، أو تسليم العبد ليسترقّ منه بقدر تلك الجناية.
و يستوي في ذلك كلّه، القنّ و المدبّر، ذكرا كان أو أنثى.
الأصحّ رواية و الأشهر فتوى. و ممّا دلّ عليه صحيحة ليث المرادي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دية اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ، قال: ديتهم سواء، ثمانمائة درهم» [١].
[١] الكافي ٧: ٣١٠ ح ١١، التهذيب ١٠: ١٨٦ ح ٧٣٠، الاستبصار ٤: ٢٦٨ ح ١٠١٢، الوسائل ١٩: ١٦١ ب «١٣» من أبواب ديات النفس ح ٥.