مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٩ - الثّالثة عشرة راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها
و لو أركب مملوكه (١) دابّة، ضمن المولى جناية الرّاكب. و من الأصحاب من شرط صغر المملوك. و هو حسن.
و لو كان بالغا، كانت الجناية في رقبته، إن كانت على نفس آدميّ.
و لو كانت على مال، لم يضمن المولى.
و هل يسعى فيه العبد؟ الأقرب أنّه يتبع به إذا أعتق.
و وجه التردّد فيما تجنيه برأسها: من مساواته لليدين في التمكّن من حفظه، فيساويه في الحكم. و هو خيرة الشيخ في المبسوط [١]. و من أن هذا الحكم على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النصّ [٢]، و الأصل براءة الذمّة من الضمان فيما لا تفريط فيه مطلقا. و هو ظاهر الشيخ في الخلاف [٣].
قوله: «و لو أركب مملوكه دابّة. إلخ».
(١) القول بضمان المولى جناية العبد إذا أركبه مطلقا للشيخ [٤] و أتباعه [٥].
و مستنده صحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل حمل عبده على دابّته فوطئت رجلا، فقال: الغرم على مولاه» [٦].
و المشترط لصغر المملوك هو ابن إدريس [٧]، محتجّا بأن المولى فرّط بإركابه إيّاه الدابّة، بخلاف البالغ العاقل، فإن الجناية تتعلّق برقبته أو يفديه السيّد.
[١] انظر المبسوط ٨: ٧٩- ٨٠، و لكنّه اقتصر على ما تجنيه بفمها، و لعلّه أراد الأعمّ منه.
[٢] الوسائل ١٩: ١٨٣ ب «١٣» من أبواب موجبات الضمان.
[٣] الخلاف ٥: ٥١١ مسألة (٥).
[٤] النهاية: ٧٦٢.
[٥] المهذّب ٢: ٤٩٧.
[٦] الكافي ٧: ٣٥٣ ح ١٠، الفقيه ٤: ١١٦ ح ٣٩٨، التهذيب ١٠: ٢٢٧ ح ٨٩٣، الوسائل ١٩: ١٨٨ ب «١٦» من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٧] السرائر ٣: ٣٧٢.