مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - الرابعة للإنسان دفع الدّابّة الصّائلة عن نفسه
[الثالثة: لو قتله في منزله، فادّعى أنه أراد نفسه أو ماله، و أنكر الورثة]
الثالثة: لو قتله في منزله، (١) فادّعى أنه أراد نفسه أو ماله، و أنكر الورثة، فأقام هو البيّنة أنّ الداخل عليه كان ذا سيف مشهور مقبلا على صاحب المنزل، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل، و يسقط الضّمان.
[الرابعة: للإنسان دفع الدّابّة الصّائلة عن نفسه]
الرابعة: للإنسان دفع الدّابّة الصّائلة (٢) عن نفسه، فلو تلفت بالدفع، فلا ضمان.
فوجده قد انطلق، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أي خبيث أما و اللّه لو ثبتّ لي لفقأت عينك» [١].
و لا فرق في ذلك بين الرحم و غيره، حيث يحرم على الرحم ذلك النظر، كما لو كانت المرأة مجرّدة. أما مع عدمه فيفرّق بين الرحم و غيره، حيث يجوز نظره شرعا.
و حيث يجوز الزجر لو توقّف على الضرب فجنى به لم يضمن، لأنه من ضروب الدفاع الذي لا يترتّب عليه ضمان.
قوله: «لو قتله في منزله. إلخ».
(١) لأن علم الشاهد بقصد الداخل القتل ممّا يتعذّر، فيكتفى بالقرائن الحاليّة الدالّة عليه، و تقبل الشهادة عليه بذلك. و مع انتفاء البيّنة فالقول قول الوارث، لأصالة عصمة المسلم.
قوله: «للإنسان دفع الدابّة الصّائلة. إلخ».
(٢) كما يجوز دفع الآدميّ الداخل عليه يريد نفسه أو ماله، يجوز دفع الدابّة
[١] الكافي ٧: ٢٩١ ح ٥، التهذيب ١٠: ٢٠٧ ح ٨١٨، الوسائل ١٩: ٤٩ الباب المتقدّم ح ٦.