مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥١ - الثّالثة لو انقلبت الظّئر فقتلته، لزمها الدّية في مالها
[الثّالثة: لو انقلبت الظّئر فقتلته، لزمها الدّية في مالها]
الثّالثة: لو انقلبت الظّئر (١) فقتلته، لزمها الدّية في مالها، إن طلبت بالمظاءرة الفخر. و لو كان للضرورة، فديته على عاقلتها.
ظئرا فدفع إليها، فغابت بالولد سنين ثمَّ جاءت بالولد، و زعمت أمه أنها لا تعرفه، و زعم أهلها أنهم لا يعرفونه، قال: ليس لهم ذلك فليقبلوه، فإنما الظئر مأمونة» [١].
و لو ثبت كذبها، إما لقصور سنّ من أحضرته عن الولد المطلوب قطعا، أو زيادته كذلك، أو غير ذلك، لزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله، لأنها لا تدّعي موته و قد تسلّمته فيكون في ضمانها. و لو ادّعت الموت فلا ضمان.
و حيث تحضر من يحتمله يقبل و إن كذبت سابقا، لأنها أمينة ما لم يعلم كذبها.
و يدلّ على الحكم الثاني صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده فكان عندها، فانطلقت الظئر فاستأجرت أخرى، فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به؟ قال: الدية كاملة» [٢].
قوله: «لو انقلبت الظئر. إلخ».
(١) مستند التفصيل روايات كثيرة، منها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أيّما ظئر قوم قتلت صبيّا لهم و هي نائمة فانقلبت عليه فقتلته، فإن عليها الدية كاملة من مالها خاصّة، إن كانت إنما ظاءرت طلبا للعزّ و الفخر،
[١] الفقيه ٤: ١٩٩ ح ٤١٦، التهذيب ١٠: ٢٢٢ ح ٨٧٠، الوسائل ١٩: ١٩٩ ب «٢٩» من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[٢] الفقيه ٤: ٧٨ ح ٢٤٣، التهذيب ١٠: ٢٢٢ ح ٨٧١، الوسائل ١٩: ١٩٩ الباب المتقدّم ح ٣.