مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠ - الثامنة لا يقطع المستلب، و لا المختلس
[الثامنة: لا يقطع المستلب، و لا المختلس]
الثامنة: لا يقطع المستلب، و لا المختلس (١)، و لا المحتال على الأموال بالتزوير و الرسائل الكاذبة، بل يستعاد منه المال و يعزّر.
و كذا المبنّج، و من سقى غيره مرقدا، لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية.
كان نصابا أم أقلّ، و سواء كان في حرز أم لا، كما يتعيّن قتله لو قتل، سواء كان مكافئا أم لا. فهو مخالف لحدّ السرقة في ذلك، و في عدم اشتراط مرافعة المالك، و عدم سقوطه بعفوه، و زيادة قطع رجله بالسرقة الواحدة، و القصاص فيما ذكر أيضا.
و اعتبر في الخلاف [١] بلوغ المال النصاب، ليوافق قاعدة السرقة. و هو مع مخالفته لإطلاق الروايات [٢] لا يوافقها من باقي الوجوه التي ذكرناها. فالأولى جعله حدّا برأسه، و إن وافقها في بعض الاعتبارات.
قوله: «لا يقطع المستلب و لا المختلس. إلخ».
(١) لمّا كان حكم الحدّ المذكور مختصّا بالمحارب أو بمن سرق من حرز بشرطه، فلا قطع على المستلب، و هو الذي يأخذ المال جهرا و يهرب مع كونه غير محارب، و لا المختلس، و هو الذي يأخذه خفية كذلك.
و قد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه أتي برجل اختلس درّة من
[١] الخلاف ٥: ٤٦ مسألة (٧).
[٢] الوسائل ١٨: ٥٣٢ ب «١» من أبواب حدّ المحارب.