مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥ - القسم الثّاني في قصاص الطرف
و لو قال: أطالب بدية عضو، (١) مع بقاء القصاص في الباقي، لم يكن له. و لو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص، صحّ، و يعطى أقلّ الحكومتين.
و يقطع العضو الصّحيح بالمجذوم، إذا لم يسقط منه شيء. و كذا يقطع الأنف الشّامّ بالعادم له، كما تقطع الاذن الصحيحة بالصّمّاء.
و لو قطع بعض الأنف، نسبنا المقطوع إلى أصله، و أخذنا من الجاني بحسابه، لئلّا يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيرا.
و كذا يثبت القصاص في أحد المنخرين.
و كذا البحث في الاذن.
الشفرين بخصوصهما بإثبات ديتهما هو المتيقّن، لأن ذلك مبنيّ على كونه امرأة، و الفرض أنه غير معلوم.
قوله: «و لو قال: أطالب بدية عضو. إلخ».
(١) إنما لم يكن له القصاص في الزائد عن دية عضو لأن الباقي حينئذ عضوان، و لا يمكن الحكم فيهما معا بالقصاص، لأن أحد الثلاثة زائد، فلا يثبت فيه قصاص و لا دية، فالجمع بين الدية و القصاص في الثلاثة لا يصحّ.
أما إذا طالب بالحكومة مع بقاء القصاص إلى أن يتبيّن الحال أجيب إليه، لإمكان التخلّص، بأن يعطى أقلّ الحكومتين على تقدير كون المذاكير زائدة أو كون الشفرين زائدين، فأقلّ الأمرين ثابت على كلّ تقدير. فإذا أخّر القصاص إلى أن يتبيّن الحال فظهر ذكرا، و كان أقلّ الحكومتين النقص بالشفرين، اقتصّ بالمذاكير، و إن كان أقلّهما نقص المذاكير أكمل له على حكومة الشفرين، و اقتصّ في المذاكير مع المماثلة. و على هذا القياس لو ظهر أنثى.