مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - الباب السادس في حدّ المحارب
..........
لغيره، لما روي [١] صحيحا من أن «أو» في القرآن للتخيير حيث وقع.
و لحسنة جميل بن درّاج قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا [٢] إلى آخر الآية، فقلت: أيّ شيء عليهم من هذه الحدود التي سمّى اللّه تعالى؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء نفى، و إن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر، و قال: إن عليّا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة» [٣].
و صحيحة بريد بن معاوية قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله تعالى إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ. [٤] الآية، قال: ذاك إلى الامام يفعل ما يشاء، قلت: فمفوّض ذلك إليه؟ قال: لا، و لكن بحقّ الجناية» [٥].
و ذهب الشيخ [٦] و أتباعه [٧] و أبو الصلاح [٨] و العلامة في أحد قوليه [٩]
[١] الكافي ٤: ٣٥٨ ح ٢.
[٢] المائدة: ٣٣.
[٣] الكافي ٧: ٢٤٥ ح ٣، الوسائل ١٨: ٥٣٣ ب «١» من أبواب حدّ المحارب ح ٣.
[٤] المائدة: ٣٣.
[٥] الكافي ٧: ٢٤٦ ح ٥، التهذيب ١٠: ١٣٣ ح ٥٢٩، الوسائل ١٨: ٥٣٣ ب «١» من أبواب حدّ المحارب ح ٢. و فيما عدا التهذيب: نحو الجناية.
[٦] النهاية: ٧٢٠.
[٧] المهذّب ٢: ٥٥٣، فقه القرآن ٢: ٣٨٧، الوسيلة: ٢٠٦.
[٨] الكافي في الفقه: ٢٥٢.
[٩] لم نجده فيما لدينا من كتبه، و نسبه الشهيد في غاية المراد (٣٥٤) إلى ظاهر التلخيص للعلامة، و لم يطبع التلخيص إلى الآن.