مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٠ - الثانية قيمة العبد مقسومة على أعضائه
فإذا جنى الحرّ على العبد (١) بما فيه ديته، فمولاه بالخيار بين إمساكه و لا شيء له، و بين دفعه و أخذ قيمته.
و لو قطع يده و رجله (٢) دفعة، ألزمه القيمة، أو أمسكه و لا شيء له.
أمّا لو قطع يده، فللسيّد إلزامه بنصف قيمته. و كذا كلّ جناية لا تستوعب قيمته.
و لو قطع يده قاطع، و رجله آخر، قال بعض الأصحاب: يدفعه إليهما، و يلزمهما الدّية، أو يمسكه، كما لو كانت الجنايتان من واحد.
و الأولى: أنّ له إلزام كلّ واحد [منهما] بدية جنايته، و لا يجب دفعه إليهما.
(عليه السلام) قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن» [١].
قوله: «فإذا جنى الحرّ على العبد. إلخ».
(١) لئلّا يجمع بين العوض و المعوّض. و لرواية أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته، أنه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد، و يأخذ العبد» [٢].
و استثني من ذلك ما لو كان الجاني غاصبا، فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض و المعوّض، مراعاة لجانب الماليّة، و وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق. و قد تقدّم [٣] في بابه.
قوله: «و لو قطع يده قاطع و رجله. إلخ».
(٢) القائل بذلك الشيخ
[١] الفقيه ٤: ٩٥ ح ٣١٣، التهذيب ١٠: ٢٩٥ ح ١١٤٧، الوسائل ١٩: ٢٩٨ ب «٨» من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٧ ح ٢١، التهذيب ١٠: ١٩٤ ح ٧٦٥، الوسائل ١٩: ٢٩٨ ب «٨» من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٣.
[٣] في ج ١٢: ١٩٨.