مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٧ - العاشر اليدان
فلو قطعهما ففي الأصليّة دية، (١) و في الزائدة حكومة.
و قال في المبسوط: ثلث دية الأصليّة. و لعلّه تشبيه بالسنّ و الإصبع. فالأقرب الأرش.
للحديث العامّ [١]: أن ما في الإنسان منه اثنان في كلّ واحد منهما نصف الدية.
و يحتمل أن يريد وجوب دية اليد للمجموع، لصدق اليد على ذلك كلّه أيضا. و ليس في التهذيب ما يدلّ على حكم مخصوص لهذه الأشياء زيادة على الخبر العامّ.
و الأقوى وجوب دية واحدة للمجموع، و إن وجبت للبعض حيث تقطع من الكوع.
فعلى هذا، إذا قطعت من المنكب ففيها أوجه:
أصحّها: وجوب دية اليد للجميع [٢].
و الثاني: وجوب دية، و حكومة لما زاد عن الكوع.
و الثالث: وجوب دية اليد للكفّ، ثمَّ دية أخرى للذراع، ثمَّ ثالثة للعضد، نظرا إلى الخبر العامّ.
قوله: «فلو قطعهما ففي الأصليّة دية. إلخ».
(١) وجه الأقرب عدم وجود دليل يقتضي التقدير، فيرجع إلى الحكم العامّ و هو الحكومة. و لكن لمّا ورد التقدير للزائدة في بعض الموارد أحال في المبسوط [٣] الباقي عليه. و له وجه، و إن كان ما اختاره المصنف أظهر.
[١] راجع ص: ٤٠٢ هامش (٤).
[٢] في «خ، د»: للمجموع.
[٣] المبسوط ٧: ١٤٥.