مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - الخامس الشّفتان
و حدّ الشفة السفلى عرضا: ما تجافى عن اللثة مع طول الفم.
و العليا: ما تجافى عن اللثة متّصلا بالمنخرين و الحاجز مع طول الفم.
و ليس حاشية الشّدقين منهما.
اتّفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة، على أقوال منشؤها اختلاف الأخبار.
أحدها: التسوية بينهما في وجوب نصف الدية لكلّ واحدة. ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل [١]، و استحسنه المصنف و العلامة في القواعد [٢] و التحرير [٣]، لصحيحة هشام المقطوعة، قال: «كلّ ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية، و في أحدهما نصف الدية» [٤].
و حسنة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية» [٥].
و يؤيّده رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: «الشفتان العليا و السفلى سواء في المقدار» [٦].
و ثانيها: أن في العليا الثلث، و في السفلى الثلاثين. ذهب إليه
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨٠٤.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣٢٥.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٢٧٢.
[٤] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٠٢ هامش (٤).
[٥] الكافي ٧: ٣١٥ ح ٢٢، التهذيب ١٠: ٢٥٠ ح ٩٨٩، الوسائل ١٩: ٢١٣ ب «١» من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٦] التهذيب ١٠: ٢٤٦ ح ٩٧٥، الاستبصار ٤: ٢٨٨ ح ١٠٨٨، الوسائل ١٩: ٢١٦ الباب المتقدّم ح ١٠.