مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣ - فروع
[فروع]
فروع لو اختلف الوليّ و الجاني (١) بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال: قتلت و أنت بالغ، أو و أنت عاقل، فأنكر، فالقول قول الجاني مع يمينه، لأنّ الاحتمال متحقّق، فلا يثبت معه القصاص، و تثبت الدّية.
و إذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية» [١]. و بمضمونها أفتى الصدوق [٢] و المفيد [٣]، و بالأول أفتى الشيخ في النهاية [٤].
و الحقّ أن هذه الروايات- مع ضعف سندها- شاذّة مخالفة للأصول الممهّدة، بل لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذّ، فلا يلتفت إليها. و يعتبر في ثبوت القصاص البلوغ بأحد الأمور الثلاثة، و قبله [٥] فعمد الصبيّ خطأ مطلقا، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «عمد الصبيّ و خطؤه واحد» [٦]، و غيرها من الأخبار [٧].
قوله: «لو اختلف الوليّ و الجاني. إلخ».
(١) وجه تقديم قول الجاني فيهما- مضافا إلى ما ذكره من الاحتمال- أصالة بقاء الصغر إلى زمن القتل، و عدم ثبوت العقل [٨] حينئذ. و لا يخفى أنه مشروط
[١] الكافي ٧: ٣٠٢ ح ١، الفقيه ٤: ٨٤ ح ٢٧٠، التهذيب ١٠: ٢٣٣ ح ٩٢٢، الاستبصار ٤:
٢٨٧ ح ١٠٨٥، الوسائل ١٩: ٦٦ ب «٣٦» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٢] المقنع: ٥٢٣.
[٣] المقنعة: ٧٤٨.
[٤] النّهاية: ٧٦٠- ٧٦١، و فيه: يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار.
[٥] كذا في «ت، خ»، و هو الصحيح، و في سائر النسخ: و قتله.
[٦] التهذيب ١٠: ٢٣٣ ح ٩٢٠، الوسائل ١٩: ٣٠٧ ب «١١» من أبواب العاقلة ح ٢.
[٧] راجع الوسائل ١٩: ٣٠٧ الباب المتقدّم ح ٣.
[٨] في «ا، ث، د»: الفعل، و في «ط»: القتل.