مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٢ - الأولى في الجنين
..........
و فصّل ابن الجنيد [١]، فأوجب نصف عشر قيمتها إذا ألقت ميّتا، و إن ألقته حيّا ثمَّ مات فعشر قيمتها، لرواية ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): «في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها، فقال: إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة الأمة، و إن ضربها فألقته حيّا فمات فإن عليه عشر قيمة الأمة» [٢].
هذا إذا كانت أمه أمة ليمكن اعتبار عشر قيمتها. فلو كانت حرّة و هو رقيق على وجه يصحّ، بأن كانا رقيقين فأعتقت بعد حملها به و قبل الوضع، أو شرط مولى أبيه رقّية الولد من حرّة و جوّزناه، ففي اعتبار قيمة أبيه، أو أمه بتقدير كونها أمة، أو ما لم تزد عن قيمة أبيه، أوجه، من أن الأصل في دية الجنين التبعيّة لدية الأب، خرج منه ما إذا كانت [ابن] [٣] أمة بالنصّ فيبقى غيره على الأصل، و من عموم النصّ باعتبار دية جنين الأمة بقيمة الأم، فتقدّر أمة حيث لا تكون أمة حقيقة، و تقييده بعدم الزيادة عن قيمة الأب لأنه الأصل فلا يتجاوزه، كما لا يتجاوز [بقيمة] [٤] العبد دية الحرّ. و هذا اختيار العلامة في التحرير [٥]، و الأول اختياره في القواعد [٦].
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨١٣.
[٢] الفقيه ٤: ١١٠ ح ٣٧٠، الوسائل ١٩: ٢٤٥ ب «٢١» من أبواب ديات الأعضاء ذيل ح ١.
[٣] من الحجريّتين.
[٤] من «م».
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٢٧٧.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٦.