مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٤ - الخامس الشّفتان
و لو تقلّصت، (١) قال الشيخ [١]: فيه ديتها. و الأقرب الحكومة. و لو استرختا فثلثا الدية.
و طريقه- مع تسليمه- ضعيف.
و رابعها: أن في العليا النصف، و في السفلى الثلاثين. اختاره ابن الجنيد [٢]. و نقله المصنف عن ابن بابويه [٣]. و هو في كتاب ظريف أيضا.
و قال فيه: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) فضّلها، لأنها تمسك الطعام مع الأسنان» [٤]. و فيه- مع ندوره، و ضعف سنده- زيادة لا وجه لها. و الأظهر هو الأول.
قوله: «و لو تقلّصت. إلخ».
(١) وجه ما قرّبه المصنف من ثبوت الحكومة وجود العيب بسبب الجناية، مع عدم ثبوت مقدّر لها شرعا، و هو موجب لها.
و وجّه كلام الشيخ بأن مع التقلّص تزول المنفعة المخلوقة لأجلها و الجمال، فيجري وجودها مجرى عدمها.
و ردّ بمنع ذلك. و عورض ببطلان بطش اليد.
و ربما احتمل وجوب ثلث ديتها، لصيرورتها حينئذ عضوا أشلّ.
و يضعّف بأن الشلل يحدث استرخاء، و هو يقابل التقلّص، أو يراد به عدم الإحساس، كما قال الجوهري [٥]: أن الشلل فساد العضو.
[١] المبسوط ٧: ١٣٢.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨٠٤.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] انظر الهامش (٩) في الصفحة السابقة.
[٥] الصحاح ٥: ١٧٣٧.