مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٢ - الرابعة إذا قتل مرتدّ ذمّيا، ففي قتله تردّد
[الرابعة: إذا قتل مرتدّ ذمّيا، ففي قتله تردّد]
الرابعة: إذا قتل مرتدّ ذمّيا، (١) ففي قتله تردّد، منشؤه تحرّم المرتدّ بالإسلام.
و يقوى أنّه يقتل، للتّساوي في الكفر، كما يقتل النصرانيّ باليهوديّ، لأنّ الكفر كالملّة الواحدة.
أمّا لو رجع إلى الإسلام فلا قود، و عليه دية الذمّيّ.
السبع، فإنه يقتصّ منه و إن كان للسبع شركة.
و في المسألة وجه ثالث، و هو ثبوت القصاص مع ردّ نصف الدية، لحصول التلف بسببين أحدهما غير مضمون. و لا يعتبر زيادة أحد السببين على الآخر، كغيره من الأسباب المجتمعة.
قوله: «إذا قتل مرتدّ ذمّيا. إلخ».
(١) القول بقتله [به] [١] للشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]. و هو الذي اختاره المصنف هنا، و العلامة في التحرير [٤] و الإرشاد [٥]، و إن توقّف في القواعد [٦].
و وجهه: ما أشار إليه من أن الكفر كالملّة الواحدة. و لأن المرتدّ واجب القتل مع عدم التوبة، و الذمّي ليس كذلك. و لأن المرتدّ لا تحلّ ذبيحته إجماعا، بخلاف الذمّي، فإن فيه خلافا تقدّم [٧]. و لأنه لا يقرّ بالجزية، فيكون المرتدّ أسوء
[١] من «أ، ث، د» و الحجريّتين.
[٢] المبسوط ٧: ٤٧.
[٣] الخلاف ٥: ١٧١ مسألة (٣٣).
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٤٨.
[٥] إرشاد الأذهان ٢: ٢٠٣، و فيه: على إشكال.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٢٩٠.
[٧] في ج ١١: ٤٥١.