مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
..........
يا أبا محمّد إن المدبّر مملوك» [١].
و هذا نصّ حيث إن حكم المملوك ذلك [٢]، و لأن التدبير جائز كالوصيّة، فيبطل بفعل ما يوجب خروجه عن الملك كالبيع.
و الثاني: على القول بعدم بطلان التدبير، و الحكم بعتقه بعد موت المولى، هل يسعى في شيء لأولياء المقتول؟ قيل: لا، لإطلاق الرواية.
و قال الشيخ [٣]: يسعى في دية المقتول إن كان حرّا، و قيمته إن كان عبدا.
و المصنف- (رحمه اللّه)- نسب هذا القول إلى الوهم، لعدم الدليل عليه، خصوصا مع زيادة الدية على قيمته.
و قال الصدوق [٤]: يسعى في قيمته، لرواية هشام بن أحمد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مدبّر قتل رجلا خطأ، قال: أيّ شيء رويتم في هذا الباب؟ قلت: روينا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: يتلّ [٥] برمّته إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبّره أعتق، قال: سبحان اللّه فيبطل دم امرء مسلم؟! قلت: هكذا روينا، قال: غلطتم على أبي، يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبّره استسعي في قيمته» [٦].
[١] الكافي ٧: ٣٠٥ ح ٨، الفقيه ٤: ٩٥ ح ٣١٥، التهذيب ١٠: ١٩٧ ح ٧٨٢، الوسائل ١٩:
٧٥ ب «٤٢» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٢] في «ت، د»: كذلك.
[٣] النّهاية: ٧٥١.
[٤] المقنع: ٥٣٣.
[٥] يقال: تلّ يتلّ: إذا ألقاه. و تلّه للجبين: أي: صرعه و ألقاه. برمّته: أي: كلّه. النهاية لابن الأثير ١: ١٩٥، ٢: ٢٦٧.
[٦] الكافي ٧: ٣٠٧ ح ٢٠ و فيه: هشام بن أحمر، التهذيب ١٠: ١٩٨ ح ٧٨٥، الاستبصار ٤:
٢٧٥ ح ١٠٤٤، الوسائل ١٩: ١٥٦ ب «٩» من أبواب ديات النفس ح ٥.