مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - الأولى إذا اشترك جماعة في قتل واحد، قتلوا به
[مسائل من الاشتراك]
مسائل من الاشتراك:
[الأولى: إذا اشترك جماعة في قتل واحد، قتلوا به]
الأولى: إذا اشترك جماعة في قتل واحد، (١) قتلوا به. و الوليّ بالخيار بين قتل الجميع، بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول،
إليه الشيخ في النهاية [١].
و استقربه المصنف، لما ذكرناه في حجّة الأول من ثبوت القصاص بالأولى عند فعلها، و الأصل عدم زواله، بخلاف ما إذا اتّحدت الضربة. و لرواية محمد بن قيس عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل فقأ عين رجل و قطع أنفه و أذنيه ثمَّ قتله، فقال: إن كان فرّق ذلك اقتصّ منه ثمَّ يقتل، و إن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه و لم يقتصّ منه» [٢].
و حسنة حفص بن البختري قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه و بصره و اعتقل لسانه ثمَّ مات، فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمَّ قتل، و إن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل و لم يقتصّ منه» [٣].
و صحيحة أبي عبيدة [٤] تدلّ عليه أيضا. و لعلّه أقوى.
و توقّف في المختلف [٥]، مع نفيه البأس عمّا ذهب إليه ابن إدريس.
قوله: «إذا اشترك جماعة في قتل واحد. إلخ».
(١) إذا قتل الجماعة واحدا قتلوا به، سواء قتلوه بمحدّد أم مثقل، أم القوة من
[١] النّهاية: ٧٧١.
[٢] الكافي ٧: ٣٢٦ ح ١، الفقيه ٤: ٩٧ ح ٣٢٤، التهذيب ١٠: ٢٥٢ ح ١٠٠٠، الوسائل ١٩:
٨٢ ب «٥١» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٥٣ ح ١٠٠٢، الوسائل ١٩: ٨٣ الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] راجع ص: ٩٧.
[٥] المختلف: ٨٠٩.