مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - الباب الثالث في الدّفاع
و لو قتل الدافع، (١) كان كالشهيد. و لا يبدؤه ما لم يتحقّق قصده إليه.
عليّ (عليه السلام) أنه أتاه رجل فقال: «يا أمير المؤمنين إن لصّا دخل على امرأتي فسرق حليّها، فقال عليّ (عليه السلام): أما إنه لو دخل على ابن صفيّة ما رضي بذلك حتى عمّمه بالسيف» [١].
و عن الباقر (عليه السلام): «إن اللّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل» [٢].
و عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه أنه قال: «إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و مالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإن اللّصّ محارب للّه و لرسوله، فما تبعك منه شيء فهو عليّ» [٣].
و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان، و لا يجوز الاستسلام. فإن عجز و رجا السلامة بالكفّ أو الهرب وجب.
إما المدافعة عن المال، فإن كان مضطرّا إليه و غلب على ظنّه السلامة وجب، و إلا فلا.
قوله: «و لو قتل الدافع. إلخ».
(١) إنما جعله كالشهيد و لم يجعله شهيدا مطلقا، لأن أحكام الشهيد من ترك
[١] التهذيب ٦: ١٥٧ ح ٢٧٨، الكافي ٥: ٥١ ح ٣، الوسائل ١١: ٩١ ب «٤٦» من أبواب جهاد العدوّ ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٥١ ح ٢ و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، التهذيب ٦: ١٥٧ ح ٢٨٠، الوسائل ١١: ٩١ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] التهذيب ٦: ١٥٧ ح ٢٧٩، الوسائل ١١: ٩١ الباب المتقدّم ح ٣.