مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - الثّالثة عشرة راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها
[الثّالثة عشرة: راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها]
الثّالثة عشرة: راكب الدابّة يضمن ما تجنيه (١) بيديها. و فيما تجنيه برأسها تردّد، أقربه الضّمان، لتمكّنه من مراعاته. و كذا القائد.
و لو وقف بها، ضمن ما تجنيه بيديها و رجليها. و كذا إذا ضربها فجنت، ضمن. و كذا لو ضربها غيره، ضمن الضّارب. و كذا السائق يضمن ما تجنيه.
و لو ركبها رديفان، تساويا في الضّمان. و لو كان صاحب الدّابة معها، ضمن دون الرّاكب.
و لو ألقت الرّاكب، لم يضمنه المالك، إلّا أن يكون بتنفيره.
و إطلاق النصّ [١] و الفتوى [٢] يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول و عدمه، و لا بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه.
قوله: «راكب الدابّة يضمن ما تجنيه. إلخ».
(١) مستند هذا التفصيل روايات كثيرة، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته إنسانا برجلها، قال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، و لكن عليه ما أصابت بيدها، لأن رجلها خلفه إن ركب، و إن كان قائدها فإنه يملك بإذن اللّه يدها يضعفها حيث يشاء» [٣].
[١] الوسائل ١٩: ١٩٠ ب «١٧» من أبواب موجبات الضمان ح ٢، ٣.
[٢] النهاية: ٧٦٢، المهذّب ٢: ٤٩٧، السرائر ٣: ٣٧٢، قواعد الأحكام ٢: ٣١٦، اللمعة الدمشقيّة:
١٨٢.
[٣] الكافي ٧: ٣٥١ ح ٣، الفقيه ٤: ١١٥ ح ٣٩٧، التهذيب ١٠: ٢٢٥ ح ٨٨٨، الاستبصار ٤: ٢٨٤ ح ١٠٧٤، الوسائل ١٩: ١٨٤ ب «١٣» من أبواب موجبات الضمان ح ٣.