مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - أمّا الحارصة
[أمّا الحارصة]
أمّا الحارصة: (١) فهي: التي تقشّر الجلد، و فيها بعير. و هل هي الدامية؟ قال الشيخ:
نعم. و الرواية ضعيفة. و الأكثرون على أنّ الدامية غيرها. و هي رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
ففي الدّامية- أذن- بعيران، و هي الّتي تأخذ في اللحم يسيرا.
قوله: «أما الحارصة. إلخ».
(١) الحارصة هي التي تشقّ [١] الجلد قليلا نحو الخدش، و تسمّى الحرصة أيضا. يقال: حرص القصّار الثوب، إذا خدشه و شقّه بالدقّ. و عن الأزهري [٢]: إذا قصّره و نحّى عنه الدرن كأنّه قشره عنه.
و الدامية: هي التي تدمي موضعها من الشقّ و الخدش.
و قد اختلف الفقهاء في أن الحارصة و الدامية هل هما مترادفان، أم مختلفان؟ فذهب الشيخ [٣] و جماعة [٤] إلى الأول، لرواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المأمومة ثلث الدية، و في المنقّلة خمس عشرة من الإبل، و في الموضحة خمسا من الإبل، و في الدامية بعيرا، و في الباضعة بعيرين. و قضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة. و قضى في السمحاق أربعة من الإبل» [٥].
[١] في «ت»: تقشّر.
[٢] تهذيب اللغة ٤: ٢٤٠، مع اختلاف في اللفظ.
[٣] النهاية: ٧٧٥، المبسوط ٧: ١٢٢، الخلاف ٥: ١٩١ مسألة (٥٧).
[٤] الوسيلة: ٤٤٤، غنية النزوع: ٤١٩، إصباح الشيعة: ٥٠٨، الجامع للشرائع: ٦٠٠.
[٥] الكافي ٧: ٣٢٦ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٩٠ ح ١١٢٦، الوسائل ١٩: ٢٩١ ب «٢» من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٦.