مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٠ - الأولى في الجنين
..........
و رواه الأصحاب عن الصادق [١] (عليه السلام) أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حكم بذلك. و حملها الشيخ [٢] على ما إذا لم يتمّ خلقته، جمعا بين الأخبار، مع أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل.
و المراد بالغرّة عبد أو أمة. يقال: غرّة عبد أو أمة، على الإضافة، و يروى على البدل. و الغرّة الخيار.
و لا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى، لعموم الأخبار، و به صرّح الشيخ في الخلاف [٣]. و فرّق في المبسوط [٤]، فأوجب في الذكر عشر ديته، و في الأنثى عشر ديتها.
و اعتبار قيمة الغرّة بنصف عشر الدية- كما ذكره ابن الجنيد- موجود في صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «قلت: إن الغرّة تكون بمائة دينار و تكون بعشرة دنانير، فقال: بخمسين» [٥].
و نقل في الغريبين عن الفقهاء أن: «الغرّة من العبيد الذي يكون ثمنه عشر الدية» [٦]. و هو مناسب للمشهور من وجوب مائة دينار، و إن خالفه في عين الواجب.
[١] الكافي ٧: ٣٤٤ ح ٧، التهذيب ١٠: ٢٨٦ ح ١١٠٩ و ١١١١، الاستبصار ٤: ٣٠٠ ح ١١٢٦- ١١٢٨، الوسائل ١٩: ٢٤٣ ب «٢٠» من أبواب ديات الأعضاء ح ٣، ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠: ٢٨٧ ذيل ح ١١١٢، الاستبصار ٤: ٣٠١ ذيل ح ١١٢٩.
[٣] الخلاف ٥: ٢٩٣ مسألة (١٢٤).
[٤] المبسوط ٧: ١٩٤.
[٥] الكافي ٧: ٣٤٦ ح ١٣، الفقيه ٤: ١٠٩ ح ٣٦٨، التهذيب ١٠: ٢٨٧ ح ١١١٤، الوسائل ١٩: ٢٤٤ ب «٢٠» من أبواب ديات الأعضاء ح ٧.
[٦] الغريبين: ٦٩٥ مخطوط.