مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - الثّالث ما لا يقع عليه الذّكاة
و قيل: في كلب الحائط (١) عشرون درهما. و لا أعرف المستند. و في كلب الزّرع (٢) قفيز من برّ.
تكون الأولى أصحّ، لعدم اشتراكهما في أصل الصحّة حتّى تفضّل الأولى عليها.
و ناهيك بضعف عليّ بن أبي حمزة البطائني، فكيف توصف روايته بمسمّى الصحّة فضلا عن الرجحان؟! و في المسألة قول ثالث بوجوب القيمة مطلقا، لضعف موجب التقدير فيهما. و هو أقعد، لكنّه خلاف المشهور.
قوله: «و قيل: في كلب الحائط. إلخ».
(١) القول المذكور للشيخين [١] و الأكثر [٢] حتى ابن إدريس [٣]. و ليس له مستند ظاهر، و من ثمَّ قيل بوجوب القيمة عملا بالأصل، مع تأيّده برواية السكوني السابقة [٤].
قوله: «و في كلب الزرع. إلخ».
(٢) مستنده رواية أبي بصير السابقة [٥]، و قد عرفت حالها. و المرجع في الطعام إلى ما يطلق عليه اسمه عرفا. و خصّه جماعة [٦] بالحنطة. و هو أجود [٧].
و ذهب جماعة [٨] إلى عدم وجوب شيء بقتله، لعدم دليل يقتضيه.
[١] المقنعة: ٧٦٩، النهاية: ٧٨٠.
[٢] المراسم: ٢٤٣، المهذّب ٢: ٥١٢، الوسيلة: ٤٢٨، إصباح الشيعة: ٥١٠، الجامع للشرائع: ٦٠٤، تحرير الأحكام ٢: ٢٧٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٨، المقتصر: ٤٦٦.
[٣] السرائر ٣: ٤٢١.
[٤] راجع ص: ٤٩٦ هامش (٣).
[٥] راجع ص: ٤٩٥ هامش (٤).
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٧] في «د»: أحوط.
[٨] المقنعة: ٧٦٩، المراسم: ٢٤٣.