مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٧ - الأوّل إذا جنى الحرّ على المملوك، فسرت إلى نفسه
[فروع في السّراية]
فروع في السّراية
[الأوّل: إذا جنى الحرّ على المملوك، فسرت إلى نفسه]
الأوّل: إذا جنى الحرّ على المملوك، (١) فسرت إلى نفسه، فللمولى كمال قيمته.
و لو تحرّر، و سرت إلى نفسه، كان للمولى أقلّ الأمرين، من قيمة الجناية أو الدّية عند السّراية، لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فهي المستحقّة له، و الزّيادة حصلت بعد الحرّية، فلا يملكها المولى. و إن نقصت مع السّراية، لم يلزم الجاني تلك النّقيصة، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس، مثل أن يقطع واحد يده و هو رقّ، فعليه نصف قيمته، فلو كانت قيمته ألفا، لكان على الجاني خمس مائة.
و قد يشكل حينئذ بأن العتق لا يقع موقوفا، لبنائه على التغليب، بل إما أن يحكم بصحّته منجّزا أو ببطلانه.
و المصنف- (رحمه اللّه)- اقتصر على نقل القولين مؤذنا بتردّده، مع ميله إلى البطلان، لطعنه في دليل الصحّة. و قد ظهر وجهه.
قوله: «إذا جنى الحرّ على المملوك. إلخ».
(١) إذا جنى الحرّ على المملوك جناية، بأن قطع يده عمدا، فلا قصاص عليه، لعدم المكافأة بينهما، و يثبت عليه نصف القيمة.
و لو فرض سريان الجناية إلى نفسه فلا قود عليه أيضا، و لكن يلزمه تمام القيمة، لأن سراية الجناية تابعة لأصلها في الضمان.
و لو فرض انعتاقه قبل السراية و بعد الجناية، ثمَّ سرت إلى نفسه، فلا قود عليه أيضا، اعتبارا بوقت الجناية. و يجب على الجاني دية الحرّ، لأنه مات حرّا.
و يكون بين المولى و الوارث.