مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - الخامسة للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص
[الخامسة: للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص]
الخامسة: للمحجور عليه لفلس أو سفه (١) استيفاء القصاص، لاختصاص الحجر بالمال. و لو عفا على مال، و رضي القاتل، قسّمه على الغرماء.
و لو قتل و عليه دين، فإن أخذ الورثة الدّية، صرفت في ديون المقتول و وصاياه كماله.
و هل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الدّيون؟ قيل: نعم، تمسّكا بالآية. و هو أولى. و قيل: لا. و هو مرويّ.
عامدا و الآخر شبيه العمد.
و منهم [١] من قال في شريك الأب إنه لا قصاص على أحدهما. و وافقنا في مسألة الخاطئ و العامد.
و منهم من [٢] ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه.
و إلى خلافهم أشار المصنف- (رحمه اللّه)- بقوله: «و يقتضي المذهب.
إلخ».
قوله: «للمحجور عليه لفلس أو سفه. إلخ».
(١) هنا مسألتان:
الأولى: إذا كان مستحقّ القصاص محجورا عليه، نظر إن كان مسلوب العبارة كالصبيّ و المجنون فعفوه لغو. و إن كان الحجر عليه لحقّ غيره، كالمحجور عليه للفلس، فله أن يقتصّ. و لو عفا عن القصاص سقط.
و أما الدية، فإن قلنا موجب العمد أحد الأمرين فليس له العفو عن المال.
[١] الحاوي الكبير ١٢: ١٢٨- ١٢٩.
[٢] الوجيز ٢: ١٢٧.