مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - الأولى في الجنين
و لو لم يتمّ خلقته، (١) ففي ديته قولان:
أحدهما: غرّة، ذكره في المبسوط [١]، و في موضع آخر من الخلاف [٢]، و في كتابي الأخبار [٣].
و الآخر- و هو الأشهر-: توزيع الدّية على مراتب التنقّل، ففيه:
عظما ثمانون، و مضغة ستّون، و علقة أربعون.
و يتعلّق بكلّ واحدة من هذه أمور ثلاثة: وجوب الدّية، و انقضاء العدّة.
قوله: «و لو لم يتمّ خلقته. إلخ».
(١) قد عرفت اختلاف الأخبار في دية الجنين، و أن كثيرا [٤] منها أطلق فيه كون الدية غرّة. و في بعضها ما يدلّ على خلافه، كصحيحة محمد بن مسلم قال:
«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟
فقال: عليه عشرون دينارا.
قلت: فيضربها فتطرح العلقة؟
قال: أربعون دينارا.
قلت: فيضربها فتطرح المضغة؟
قال: عليه ستّون دينارا.
قلت: فيضربها فتطرحه و قد صار له عظم؟
فقال: عليه الدية كاملة. و بهذا قضى أمير المؤمنين (عليه السلام).
[١] المبسوط ٤: ١٢٥.
[٢] الخلاف ٤: ١١٣ مسألة (١٢٦).
[٣] التهذيب ١٠: ٢٨٧ ذيل ح ١١١٢، الاستبصار ٤: ٣٠١ ذيل ح ١١٢٩.
[٤] راجع الوسائل ١٩: ٢٤٢ ب «٢٠» من أبواب ديات الأعضاء.