مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - الأول من ولد على الإسلام
[القسم الثاني من كتاب الحدود]
القسم الثاني من كتاب الحدود و فيه أبواب:
[الباب الأول في المرتدّ]
الباب الأول في المرتدّ (١) و هو: الذي يكفر بعد الإسلام،
[و له قسمان]
و له قسمان:
[الأول: من ولد على الإسلام]
الأول: من ولد على الإسلام.
و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع، و يتحتّم قتله، و تبين منه و زوجته، و تعتدّ منه عدّة الوفاة، و تقسّم أمواله بين ورثته، و إن التحق بدار الحرب، أو اعتصم بما يحول بين الإمام و [بين] قتله.
و يشترط في الارتداد: البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار.
فلو أكره، كان نطقه بالكفر لغوا. و لو ادّعى الإكراه، مع وجود الأمارة، قبل.
قوله: «في المرتدّ. إلخ».
(١) الردّة أفحش أنواع الكفر و أغلظها حكما، قال اللّه تعالى وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ [١]. و قال تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ. [٢] الآية. و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «لا يحلّ دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث.» [٣] الحديث.
[١] البقرة: ٢١٧.
[٢] آل عمران: ٨٥.
[٣] مسند أحمد ١: ٧٠، سنن أبي داود ٤: ١٧٠ ح ٤٥٠٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٤٧ ح ٢٥٣٣، سنن الترمذي ٤: ٤٠٠ ح ٢١٥٨، سنن النسائي ٧: ٩٢، مستدرك الحاكم ٤: ٣٥٠، سنن البيهقي ٨:
١٩٤، تلخيص الحبير ٤: ١٤ ح ١٦٧٧.