مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - السابعة لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النّصاب
[السابعة: لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النّصاب]
السابعة: لا يعتبر في قطع المحارب (١) أخذ النّصاب. و في الخلاف:
يعتبر. و لا انتزاعه من حرز.
و على ما قلناه من التخيير لا فائدة في هذا البحث، لأنّه يجوز قطعه، و إن لم يأخذ مالا.
و كيفيّة قطعه أن تقطع يمناه ثمَّ تحسم، ثمَّ تقطع رجله اليسرى و تحسم. و لو لم تحسم في الموضعين جاز. و لو فقد أحد العضوين، اقتصرنا على قطع الموجود، و لم ينتقل إلى غير
خرجنا من الدّنيا و نحن من أهلها * * * فلسنا من الأحياء فيها و لا الموتى
إذا جاءنا السجّان فيها لحاجة * * * عجبنا و قلنا جاء هذا من الدّنيا
و لا يخفى أنه مجاز خفيّ، و ما ذكرناه أقرب، مع موافقته للمرويّ قولا و فعلا.
و أما الحكم بمقاتلة أهل الشرك لو دخل إليهم فتركوه، فهو مرويّ في خبر [١] عبيد اللّه المدائني عن الرضا (عليه السلام). و قد عرفت [٢] حال المستند.
و تحريره على قواعد أحكام الكفّار مشكل، لأنهم إن كانوا أهل حرب فمقاتلتهم لا يتوقّف على ذلك، و إن كانوا أهل هدنة أو ذمّة فلا يقدح ذلك بمجرّده في عهدهم، إلا مع شرطه، و إثباته من مجرّد هذا الخبر لا يتمّ، خصوصا عند المصنف و غيره ممّن لم يعتبر أصل الخبر، نظرا إلى ما تقدّم.
قوله: «لا يعتبر في قطع المحارب. إلخ».
(١) إذا عملنا بالتفصيل السابق فمقتضى دليله قطعه مع أخذ المال مطلقا، سواء
[١] الكافي ٧: ٢٤٦ ح ٨، التهذيب ١٠: ١٣٢ ح ٥٢٦، الوسائل ١٨: ٥٣٩ ب «٤» من أبواب حدّ المحارب ح ٢.
[٢] راجع ص: ١١.