مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - الثّانية عشرة من دخل دار قوم، فعقره كلبهم، ضمنوا إن دخل بإذنهم
[الثّانية عشرة: من دخل دار قوم، فعقره كلبهم، ضمنوا إن دخل بإذنهم]
الثّانية عشرة: من دخل دار قوم، (١) فعقره كلبهم، ضمنوا إن دخل بإذنهم، و إلا فلا ضمان.
فقال مثل قول أبي بكر.
فقال: يا علي اقض بينهم.
فقال: نعم يا رسول اللّه، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور، و إن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم.
فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السماء و قال: الحمد للّه الذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين» [١].
و الرواية ضعيفة السند بجماعة. و التفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه فيضمن و عدمه فلا يضمن، كما اختاره المصنف و أكثر المتأخّرين [٢]، قويّ. أما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا، لعدم التقصير من مالكها.
قوله: «من دخل دار قوم. إلخ».
(١) هذا الحكم بهذا التفصيل مشهور بين الأصحاب. و مستنده أخبار كثيرة لا تخلو من ضعف في السند و إرسال. منها رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم، فقال: لا ضمان عليهم، و إن دخل بإذنهم ضمنوا» [٣].
[١] الكافي ٧: ٣٥٢ ح ٦، التهذيب ١٠: ٢٢٩ ح ٩٠١، الوسائل ١٩: ١٩١ ب «١٩» من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] إرشاد الأذهان ٢: ٢٢٧، المقتصر: ٤٤٧، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٢.
[٣] الكافي ٧: ٣٥٣ ح ١٤، التهذيب ١٠: ٢١٣ ح ٨٤١، الوسائل ١٩: ١٩٠ ب «١٧» من أبواب موجبات الضمان ح ٢.