مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - الثّامنة نصب الميازيب إلى الطرق جائز
..........
ارتفاق بالشارع في غير السلوك، فيكون جوازه مشروطا بالسلامة. و لصحيحة أبي الصبّاح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن» [١].
و رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أخرج ميزابا أو كنيفا، أو أوتد وتدا، أو أوثق دابّة، أو حفر بئرا في طريق المسلمين، فأصاب شيئا فعطب، فهو له ضامن» [٢]. و هي نصّ في الباب [لو صحّ سندا] [٣].
و دعوى الضرورة ممنوعة، لأنه يمكنه أن يتّخذ لماء السطح بئرا في داره، أو يحدر الماء على الجدار في أخدود من غير إخراج شيء.
و على هذا، فإن كان الميزاب خارجا كلّه، بأن كان مسمّرا [٤] بحذاء الحائط، تعلّق به جميع الضمان.
و إن كان بعضه في الجدار و البعض خارجا، فإن انكسر و سقط الخارج أو بعضه و حصل الهلاك به فكذلك. و إن انقلع من أصله ففي ضمان الجميع كالأول أو البعض قولان، من عموم الأخبار [٥]، السابقة بالضمان، و من أن التلف حصل من
[١] الكافي ٧: ٣٥٠ ح ٣، الفقيه ٤: ١١٥ ح ٣٩٥، التهذيب ١٠: ٢٣٠ ح ٩٠٥، الوسائل ١٩: ١٧٩ ب «٨» من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٥٠ ح ٨، التهذيب ١٠: ٢٣٠ ح ٩٠٨، الوسائل ١٩: ١٨٢ ب «١١» من أبواب موجبات الضمان.
[٣] من «د» و إحدى الحجريّتين.
[٤] كذا في «د، م»، و في سائر النسخ: مستمرّا.
[٥] الوسائل ١٩: ١٨٢ ب «١١» من أبواب موجبات الضمان.