مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - الرابعة لو قتل عبد واحد عبدين، كلّ واحد لمالك
[الثّالثة: كلّ موضع نقول يفكّه المولى، فإنما يفكّه بأرش الجناية]
الثّالثة: كلّ موضع نقول يفكّه المولى، (١) فإنما يفكّه بأرش الجناية، زادت عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت. و للشيخ [١] قول آخر: أنّه يفديه بأقلّ الأمرين. و الأوّل مرويّ [٢].
[الرابعة: لو قتل عبد واحد عبدين، كلّ واحد لمالك]
الرابعة: لو قتل عبد واحد عبدين، (٢) كلّ واحد لمالك. فإن اختارا القود، قيل: يقدّم الأوّل، لأنّ حقّه أسبق، و يسقط الثاني بعد قتله، لفوات محلّ الاستحقاق.
و قيل: يشتركان فيه، ما لم يختر مولى الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثّانية، فيكون للثّاني. و هو أشبه.
في المبسوط [٣]، فإنه سوّى بين الجانيين و الجاني الواحد في ذلك، نظرا إلى المشاركة في العلّة.
و ذهب ابن [٤] إدريس إلى إلزام كلّ واحد بدية جنايته من غير أن يدفع إليهما، لأن ذلك هو مقتضى حكم الجناية. و الفرق بين الجاني الواحد و ما زاد ثبت بالإجماع على الأول، فيقتصر فيه على مورده، و يبقى غيره على حكم الأصل.
و هذا أقوى.
قوله: «كلّ موضع نقول يفكّه المولى. إلخ».
(١) قد تقدّم [٥] الكلام في هذه المسألة مرارا، و أن القول الثاني أقوى.
قوله: «لو قتل عبد واحد عبدين. إلخ».
(٢) إذا قتل العبد عبدين، و كانت قيمة كلّ واحد تستوعب قيمته، فإن كان القتل
[١] المبسوط ٧: ١٦٠.
[٢] لم نجد تصريحا بذلك في الروايات. نعم، يستفاد من إطلاق بعضها، راجع الوسائل ١٩:
١٥٤ ب «٨» من أبواب ديات النفس ح ١، ٢.
[٣] المبسوط ٧: ١٠٨.
[٤] السرائر ٣: ٣٥٦.
[٥] راجع ص: ١١٨.