مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
..........
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ [١]. و التخصيص بالذكر هنا تخصيص للحكم و إن لم نقل بدليل الخطاب، حذرا من التكرار [قطعا] [٢]. و لقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يقتل حرّ بعبد» [٣]. و صحيحة الحلبي و غيره عن الصادق (عليه السلام): «لا يقتل الحرّ بالعبد» [٤]. و ادّعى في الخلاف [٥] إجماع الصحابة عليه.
و هذا الحكم متّفق عليه عندنا مع عدم الاعتياد لقتلهم. و معه قيل: يقتل، سواء كان عبده أم لا، لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام): «في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: إن كان المملوك له أدّب و حبس، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك، فيقتل به» [٦].
و رواية يونس عنهم (عليهم السلام) قال: «سئل عن رجل قتل مملوكه، قال:
إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا، و أخذ منه قيمة العبد فتدفع إلى بيت مال المسلمين، و إن كان متعوّدا للقتل قتل به» [٧]. و الظاهر أن المسؤول أحد الأئمّة (عليهم السلام).
[١] البقرة: ١٧٨.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] عوالي اللئالي ١: ٢٣٥ ح ١٤٢، و انظر سنن أبي داود ٤: ١٧٦ ح ٤٥١٧، سنن الدار قطني ٣: ١٣٣ ح ١٥٨، سنن البيهقي ٨: ٣٥، تلخيص الحبير ٤: ١٦ ح ١٦٨٦.
[٤] الكافي ٧: ٣٠٤ ح ٣ و ٢، التهذيب ١٠: ١٩١ ح ٧٥١ و ٧٥٣، الاستبصار ٤: ٢٧٢ ح ١٠٢٩ و ١٠٣١، الوسائل ١٩: ٧٠ ب «٤٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٢، ٣.
[٥] الخلاف ٥: ١٤٨ مسألة (٤).
[٦] الكافي ٧: ٣٠٣ ح ٥، التهذيب ١٠: ١٩٢ ح ٧٥٨، الاستبصار ٤: ٢٧٣ ح ١٠٣٦، الوسائل ١٩: ٦٩ ب «٣٨» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٧] الكافي ٧: ٣٠٣ ح ٧، التهذيب ١٠: ١٩٢ ح ٧٥٩، الاستبصار ٤: ٢٧٣ ح ١٠٣٧، الوسائل ١٩: ٦٩ الباب المتقدّم ح ٢.