مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٥ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
..........
إدريس [١]. و لم يخالف فيه صريحا إلا ابن الجنيد [٢]، فإنه أورده بصيغة: و روي.
و المصنف- (رحمه اللّه)- تردّد في الحكم، استضعافا للرواية الدالّة عليه.
و كذلك العلامة [٣].
و الرواية رواها الشيخ عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل عذّب عبده حتى مات، فضربه مائة نكالا، و حبسه سنة، و غرّمه قيمة العبد، فتصدّق بها عنه» [٤].
و في طريقها سهل بن زياد، و ضعفه مشهور، و محمد بن الحسن بن شمّون، و هو غال ضعيف جدّا، و عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، و هو ضعيف ليس بشيء.
و باقي الروايات لم يذكر فيها سوى الكفّارة. و كثير منها صحيح أو حسن أو موثّق. و قد تقدّم [٥] في رواية يونس أن قيمته توضع في بيت المال، هو قريب من الصدقة بها.
و بالجملة، فالحكم مشكل، لضعف المستند، و عدم ظهور الإجماع، و إن كانت موافقة ابن إدريس لهم تؤذن به، حيث إنه لا يعمل بالأخبار الصحيحة فكيف بمثل هذه! و الشهيد في الشرح [٦] استند إلى فتوى الأصحاب دون الرواية.
و لا يخفى ما فيه.
[١] السرائر ٣: ٣٥٥.
[٢] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: ٣٧٣.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٢٤٥، قواعد الأحكام ٢: ٢٨٦.
[٤] الكافي ٧: ٣٠٣ ح ٦، التهذيب ١٠: ٢٣٥ ح ٩٣٣، الوسائل ١٩: ٦٨ ب «٣٧» من أبواب القصاص في النفس ح ٥.
[٥] في ص: ١١٣.
[٦] غاية المراد: ٣٧٣.