مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩ - الثاني في كمّيتها
و في قبول قسامة الكافر (١) على المسلم تردّد، أظهره المنع.
و مستنده رواية ظريف بن ناصح في كتابه المشهور في الديات، عن عبد اللّه بن أيّوب، عن أبي عمرو المتطبّب قال: «عرضت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات، و من جملته في القسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا، و على ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ستّة نفر، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر» [١] الحديث.
و في طريقه ضعف و جهالة، فالعمل بالأول أحوط و أقوى.
قوله: «و في قبول قسامة الكافر. إلخ».
(١) القول بثبوت قسامة الكافر على المسلم للشيخ في المبسوط [٢]، محتجّا بعموم الأخبار، غير أنه لا يثبت القود، و إنما يثبت به المال. و رجّحه في المختلف [٣].
و ذهب في الخلاف [٤] إلى العدم. و وافقه العلامة في القواعد [٥] و التحرير [٦]. و هو الذي اختاره المصنف، استنادا إلى أن مورد النصّ كان في قسامة المسلم، فإثباته في غيره يحتاج إلى الدليل، و الأصل براءة الذمّة من القتل.
[١] الكافي ٧: ٣٦٢ ح ٩، التهذيب ١٠: ١٦٩ ح ٦٦٨، الوسائل ١٩: ١٢٠ ب «١١» من أبواب دعوى القتل ح ٢.
[٢] المبسوط ٧: ٢١٦.
[٣] المختلف: ٨٢٥.
[٤] الخلاف ٥: ٣١١ مسألة (١٠).
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٢٩٧.
[٦] تحرير الأحكام ٢: ٢٥٤.