مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٩ - الأولى لو أتلف لذمّيّ خمرا أو آلة لهو، ضمنها المتلف
و لا قيمة لما عدا ذلك (١) من الكلاب و غيرها. و لا يضمن قاتلها شيئا.
أمّا ما يملكه الذمّيّ كالخنزير، فهو يضمن بقيمته عند مستحلّيه.
و في الجناية على أطرافه الأرش.
[مسائل]
مسائل:
[الأولى: لو أتلف لذمّيّ خمرا أو آلة لهو، ضمنها المتلف]
الأولى: لو أتلف لذمّيّ (٢) خمرا أو آلة لهو، ضمنها المتلف، و لو كان مسلما. و يشترط في الضّمان الاستتار. و لو أظهرهما الذمّي، لم يضمن المتلف. و لو كان ذلك لمسلم، لم يضمن الجاني على التقديرات.
و قال الصدوق: «فيه زبيل من تراب على القاتل أن يعطي، و على صاحب الكلب أن يقبله» [١].
قوله: «و لا قيمة لما عدا ذلك. إلخ».
(١) يدخل في ذلك كلب الدار و الجر و القابل للتعليم.
و وجه عدم وجوب شيء للجميع عدم المقتضي له، و عدم قيمة للكلب حيث لا يرد فيها مقدّر.
و يشكل على القول بأنها مملوكة، فإن لها حينئذ قيمة في الجملة.
و قال ابن الجنيد: «في كلب الدار زبيل من تراب» [٢]، لرواية أبي بصير السابقة [٣]. و سمّاه كلب الأهل. و المراد به ما يتّخذ لحراسة أهله في البوادي، و قد يتّخذه أهل الحضر لذلك.
قوله: «لو أتلف لذمّي. إلخ».
(٢) لأنه مقرّ على ذلك مع استتاره. و مقتضى الوفاء له ضمان ما يتلف عليه منه
[١] المقنع: ٥٣٤.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨١٥.
[٣] راجع ص: ٤٩٥ هامش (٤).