مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٨ - الرّابعة لا تضمن العاقلة عبدا و لا بهيمة و لا إتلاف مال
[الرّابعة: لا تضمن العاقلة عبدا و لا بهيمة و لا إتلاف مال]
الرّابعة: لا تضمن العاقلة (١) عبدا و لا بهيمة و لا إتلاف مال، و يختصّ بضمان الجناية على الآدمي حسب.
الولد، لأن القاتل عمدا لا يرث مطلقا.
و أما على تقدير قتله خطأ، ففي مشاركته للورثة في التركة مطلقا، أو في الدية، أو منعه مطلقا، أقوال تقدّم [١] البحث فيها في الميراث. و إنما أعادها هنا لأنه على تقدير القول بإرثه من الدية هل يأخذها من العاقلة أم لا؟ و الأصحّ العدم.
قوله: «لا يضمن العاقلة. إلخ».
(١) معنى عدم عقلها العبد أنه لو جنى على غيره جناية توجب الدية على العاقلة لو كان حرّا لا يتعلّق بعاقلته، بل برقبته، كما لو جنى عمدا.
هذا هو المشهور بين الأصحاب و منصوصهم. و فيه قول نادر بضمانهم جناية العبد كالحرّ، عملا بالعموم. و هو ضعيف.
و كذا لا يعقل عاقلة الإنسان ما تجنيه بهيمته جناية مضمونة، بل يكون على المالك.
و كذا لا يعقل العصبة قتل البهيمة خطأ، بل هي كسائر ما يتلفه من الأموال.
و أما جنايته على العبد خطأ فمقتضى قوله: «و يختصّ بضمان الجناية على الآدمي حسب» أنها تضمن كما تضمن جنايته على الحرّ. و هو أحد القولين في المسألة.
و قيل: لا تضمن الجناية عليه أيضا، بل إنما تعقل الديات، و المأخوذ عن العبيد قيمة لا دية، كسائر قيم الأموال المتلفة. و بهذا قطع في التحرير [٢]، و جعله
[١] في ج ١٣: ٣٦- ٣٨.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٨٠.